أبي هلال العسكري
103
الصناعتين ، الكتابة والشعر
أخذه بعضهم ، فقال وأحسن : رأيتكم بقيّة حىّ قيس * وهضبته الّتى فوق الهضاب تبارون الرّياح إذا تبارت * وتمتثلون أفعال السّحاب يذكرني مقامي في ذراكم * مقامي أمس في ظلّ الشّباب وكقول الراعي : إني وإياك والشكوى التي قصرت * خطوى وبابك والوجد الذي أجد كالماء والظالع الصّديان يطلبه * وهو الشّفاء له لو أنّه يرد ضافى العطيّة ، راجيه وسائله * سيّان ، أفلح من يعطى ومن يعد وقول مروان بن أبي حفصة « 1 » : بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم * أسود لهم في غيل خفّان « 2 » أشبل هم المانعون « 3 » الجار حتّى كأنّما * لجارهم فوق السّماكين منزل بها ليل في الإسلام سادوا ولم يكن * كأوّلهم في الجاهليّة أوّل هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا ولا يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النّائبات وأجملوا تلاث بأمثال الجبال حباهم * وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل ويقول الآخر : علّم الغيث الندى حتى إذا * ما حكاه علّم البأس الأسد فله الغيث مقرّ بالنّدى * وله اللّيث مقرّ بالجلد وكقول الآخر : شبه الغيث فيه والليث وآل * بدر فسمح ومحرب وجميل
--> ( 1 ) العمدة 2 - 134 . ( 2 ) خفان : مأسدة . ( 3 ) في العمدة : هم يمنعون .